‫الرئيسية‬ مقالات شرب الماء – كم تحتاج من الماء يوميا ولما عليك شرب كفايتك؟
مقالات - 13/07/2018

شرب الماء – كم تحتاج من الماء يوميا ولما عليك شرب كفايتك؟

شرب الماء ليس للارتواء فقط، أجسادنا مكونة من نسبة كبيرة من الماء قد تصل لـ65% ما يعني أن حاجة الجسد للماء بنفس أهمية حاجتها للهواء، الفرق أنه يمكن الصبر على الأول في حين أنه بعد دقائق قليلة جدا ستنتقل حياتنا من الخطر للموت إن توقفنا عن التنفس.

لأهمية الموضوع، من فضلك راسلني إن كان في المقال خطأ أو رابط يحتاج للتحديث أو إضافة مهمة. شكرا


رغم أهميته، من الشائع جدًا أن نأخذ أقل من حاجتنا من الماء، خاصة أن الجسد قادر أولا على الصبر لساعات متواصلة بلا ماء، وثانيا من الممكن أن نُخدع بالإشارات التي يُرسلها الجسد عند العطش، التي تعني حاجته للماء، لكنه بحاجة للماء قبل حتى أن يُرسل هذه الإشارات، ما يعني أنه ليس مستبعدًا إطلاقا أنك تحصل على كمية أقل من حاجتك من الماء.

– مالذي يحصل إن لم تنل كفايتك من الماء؟

الجسد بحاجة للماء، وأعراض نقصه قد تكون قريبة المدى ولحظية تختفي بالحصول على الماء، الصداع والإحساس بالخمول علامات شائعة لنقص الماء، بالإضافة لضعف التركيز، هذه العلامات قد لا يربطها الكثيرون بالماء، أما الأعراض الشائعة للماء والتي قد تجبرك على الحصول عليه هي جفاف الفم وتشققه، قد تتحول رائحة فمك بسبب هذا الجفاف لرائحة كريهة، بشرتك ستجف أيضًا وقد يسبب ذلك حكة، لذا إن لا حظت أيا من هذه الأعراض فإنك تعرف ما عليك فعله.

الحصول على كمية أقل من حاجة جسدك من الماء لا يُؤثر على طاقة جسدك ودماغك فقط، وإنما قد يؤدي ذلك لآلام في المفاصل أيضًا، وقد يصل الأمر لمن يمضون سنواتٍ طويلة في كميات قليلة جدًا من الماء بأن يعانوا أمراض الكلي والضغط.

جسدك بحاجة للماء بشكلٍ متواصل، ولا يكفي أن تحصل على كأسٍ واحدة نهاية اليوم باعتقادك أن ذلك كافٍ لسد العطش، عند الانشغال، ليس غريبًا ألا تهتم لهذه الإشارات، ما يعني أن جسدك سيطلب كمية أكبر من الماء، لا يسدها ما تشربه.

كأس ماء

– كم تحتاج من الماء

8 كؤوس؟ ربما سمعت بهذا العدد، محركات البحث مليئة بهذه الإجابة، حتى المواقع المتخصصة أو التي تتحدث عن الصحة والرياضة وما إلى ذلك، لكن عندما تبحث، ستجد أنه لا يُوجد حقيقة أساس علمي لهذا الرقم، 8 كؤوس ليس بالكمية السيئة من الماء، أحسب عدد الكؤوس التي تشرب خلال اليوم وستجد أنها غالبًا أقل من هذا العدد، لذا إن أردت تتبع هذه النصيحة فلن يكون ذلك بالأمر السيء، لكن اعلم فقط أنه لا يعني أنك حصلت على كفايتك من الماء.

الموصى به في الوسط العلمي يتراوح بين 2.5 و3.7 لتر من الماء للرجل، و2 و2.5 للمرأة، ما يعني أن هذا وحده كافٍ لإلغاء نظرية الثماني كؤوس، هذا العدد غير ثابت كما ترى، وذلك لأسباب كثيرة.

الكمية التي تحتاج من الماء تتغير بشكلٍ كبير بسبب الظروف، سواء المتعلقة بجسدك، كوزنه وكمية الحركة التي يقوم بها، والأسباب الخارجية كالحرارة، شخص في بيئة حارة سيحتاج بلا شك لكمية أكبر من الماء مقارنة بالأشخاص الذين يعيشون في بيئات باردة، بما أن أجسادهم ستتعرق بشكلٍ أقل.

الماء الذي تحصل عليه لا يُغادر جسدك عن طريق البول فقط كما يعتقد البعض، حركة الأمعاء، التعرق، وحتى التنفس كلها تُحرك الماء باتجاه الخارج، ما يعني أنك تفقد الماء باستمرار، وتحتاج لتعويضه، لذا شرب كمية كبيرة دفعة واحدة غير مجدية، لأنك لن تدع لجسدك الوقت لاستهلاك هذه الكميات الكبيرة من الماء وسيقوم ببساطة بالتخلص منها.

كمية الماء التي تحتاج متعلقة أيضًا بحركة جسدك، إن كان عملك مكتبيا فلن تحتاج الكثير، أما إن كنت تعمل خارجًا في بيئة حارة فسيكون ضروريا أن تتوقف قليلا لتحصل على الماء، سيبقي ذلك جسدك سليما ويُساعدك على العمل بشكلٍ أفضل. من الصعب حقًا إيجاد رقم مُوحد للجميع، إلا أن شرب لترين كحدٍ أدنى يضمن لك ألا تصاب بالجفاف وأن تقي نفسك من الكثير من الأمراض، الوصول للحد الموصى به قد يحتاج لبعض الاعتياد، لكن له نفع كبير ويستحق من الشخص المحاولة.

خضر

 نظامك الغذائي

قد يصعب عليك شرب الكثير من الماء، لكن يجب أن تعلم أنه عليك أيضا أخذ نظامك الغذائي بالحسبان، نظام غذائي غني بالخضر والفواكه قادر على إعطائك حتى 20% من احتياجات جسدك، ويبقى عليك استهلاك المتبقي كماء طبيعي، السوائل الآخرى مكونة من الماء أيضًا، القهوة والشاي والمنبهات، لكن الكثير منها مدر للبول، لذا راقب ذلك واحرص على تعويض ما فقده جسدك.

راقب لون بولك، كلما كان غامقا كلما كان عليك الحصول على كمية أكبر من الماء، يُمكنك أن تأخذ ذلك كمؤشر، لكن تذكر لا تشرب كميات كبيرة دفعة  واحدة لأن جسدك سرعان ما سيتخلص منها، اشرب خلال اليوم كاملا، وباعد بين هذه الفترات.

– كيف تعتاد على شرب الماء؟

يُمكن للبعض في الأجواء الباردة الاكتفاء بنصف لتر من الماء خلال 12 ساعة، بالإضافة للسوائل الآخرى كالقهوة وما يحصل عليه جسده من ماء من خلال الغذاء، لأنهم ببساطة اعتادوا على ذلك، لذا كل النصائح في هذا الموضوع غير مُجدية إن لم نتحدث عن هذه النقطة، حتى شرب الماء يُعتبر عادة وعليك التعود عليها.

تعلم طريقة اكتساب العادات مع محتوى متنوع

أولا، حاول أن تشرب كلما شعرت بالعطش، إن أهملت إشارات العطش وانشغلت ستقل درجة شعورك بالعطش وستأخذ وقتًا أطول قبل الشعور بعطشٍ مُلّحْ، قد تخلط أيضا بين إشارات العطش والجوع، لذا قبل أن تأخذ وجبة خفيفة غير صحية، خذ كأس ماء، إن لم تختفي هذه الإشارات يُمكنك أن تحصل على وجبتك.

قنينة ماء

ابقِ دائما الماء قريبا منك، لا يوجد حرج من أخذ قنينة ماء معك وأنت تُغادر، ضع واحدة في مكان عملك إن لم يكن يحتوي على مصدر ماء، قد يصعب عليك الحصول على ماء بارد أو قد لا يسمح عملك بوضع قنينة ماء قربك، لكن كلما كانت أقرب ستمد يدك لتشرب دون أن تشعر أحيانًا بذلك، أبق الماء قريبا أيضا وأنت تشاهد التلفاز أو في الحالات التي تتكاسل فيها، وتذكر، كلما كنت في وضعٍ تتعرق فيه بشكلٍ أكبر، لا بد من التأكد من أنك قادر على الوصول للماء.

يُمكنك استخدام هاتفك وتحميل واحدة من التطبيقات التي تُساعد على شرب كمية جيدة من الماء، مازالت بعض هذه التطبيقات تستخدم الثمانية كؤوس لحساب الكمية الكافية من الماء، لكن كما قلنا، إن كنت تشرب كمية قليلة جدا من الماء فثماني كؤوس هي بداية جيدة بلا شك.

إن لم تشرب خلال ساعات اليوم الأخيرة، اشرب كأسا كبيرة قبل أن تخلد للنوم، تأكد ألا تكثر لأنك ستضطر للنهوض ليلا وقد يفسد ذلك عليك ليلتك، افعل العكس أيضًا، بما أنك تنام لساعات، لا تأخذ افطارك فقط، اشرب الماء، إن كنت قادرا على فعل ذلك بعد دقائق قليلة فقط من الاستيقاظ فذلك أنفع.

قد يبدو من المضحك أن تجد كل هذه المقالات التي تدعوك لاستهلاك شيء أنت غير قادر على العيش دونه، إلا أن الحياة أصبحت للأسف مشتتة للانتباه وغالبا لا تُنسينا المهم فقط، وإنما تنسينا الاعتناء بأنفسنا كما يجب. هل أشعرك المقال بالعطش؟ خذ لك كأسًا من الماء وانتعش 

أعجبك المقال والمحتوى؟ ابق قريبًا من شانية

📌 توصل بتحديثات الموقع وجديد المقالات والمحتوى عبر بريدك

⚠ يمكنك إلغاء اشتراكك لاحقًا في أي وقت بضغطة زر
اشترك
نبّهني عن
guest

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments